مجلة قوافي الشعر


الموقع الرسمي لأدباء الشعر العربي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ((( البردة الشريفة - الكواكب الدريَّة في مدح خير البرية ، كاملة ))) للإمام البوصيري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجلة قوافي الشعر
Admin
avatar

المساهمات : 349
تاريخ التسجيل : 11/11/2014
العمر : 58
الموقع : https://www.facebook.com/alsuwaighalansari

مُساهمةموضوع: ((( البردة الشريفة - الكواكب الدريَّة في مدح خير البرية ، كاملة ))) للإمام البوصيري    الأربعاء نوفمبر 12, 2014 5:26 pm

((( البردة الشريفة - الكواكب الدريَّة في مدح خير البرية ، كاملة ))) للإمام البوصيري

تنسب للعالم الجليل الشيخ البوصيري رحمه الله .

أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلم
مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدم

َأمْ هبَّــــت الريـــــحُ مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ
وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم

فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتــــــــــ ـــــا
وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم

أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم
ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم

لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ
ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ

فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت
به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ

وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى
مثل البهار على خديك والعنــــــــم

نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي
والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ

يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة
مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ

عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتتر
عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــم

محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ
إن المحب عن العذال في صــــــممِ

إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي
والشيب أبعد في نصح عن التهـــتـمِ




فإن أمارتي بالسوءِ ما أتعظــــــــــــــت
من جهلها بنذير الشيب والهــــرم

ولا أعدت من الفعل الجميل قــــــــــرى
ضيف ألم برأسي غير محتشــــــم

لو كنت أعلم أني ما أوقـــــــــــــــــ ـــره
كتمت سراً بدا لي منه بالكتــــــــمِ

من لي برِّ جماحٍ من غوايتهــــــــــــــ ـا
كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجـــــــــُم

فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهــــــــــا
إن الطعام يقوي شهوة النَّهـــــــــم

والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ علــــى
حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــــم

فاصرف هواها وحاذر أن توليــــــــــه
إن الهوى ما تولى يصم أو يصـــــم

وراعها وهي في الأعمالِ ســــــــائمةٌ
وإن هي استحلت المرعى فلا تسم

كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلــــــــــــــــ ــة
من حيث لم يدرِ أن السم فى الدسم

واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع
فرب مخمصةٍ شر من التخـــــــــــم

واستفرغ الدمع من عين قد امتـــلأت
من المحارم والزم حمية النـــــــدمِ

وخالف النفس والشيطان واعصهمــا
وإن هما محضاك النصح فاتَّهِـــــم

ولا تطع منهما خصماً ولا حكمـــــــــاً
فأنت تعرف كيد الخصم والحكـــــم

أستغفر الله من قولٍ بلا عمـــــــــــــلٍ
لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقــــــــــُم

أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت بــــــــــه
وما اســـــتقمت فما قولى لك استقمِ

ولا تزودت قبل الموت نافلــــــــــــــةً
ولم أصل سوى فرض ولم اصـــــم




ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــــــــى
أن اشتكت قدماه الضر مــــــن ورم

وشدَّ من سغب أحشاءه وطــــــــــوى
تحت الحجارة كشحاً متـــــرف الأدم

وراودته الجبال الشم من ذهــــــــــبٍ
عن نفسه فأراها أيما شـــــــــــــــمم

وأكدت زهده فيها ضرورتـــــــــــــــ ه
إن الضرورة لا تعدو على العصــــم

وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مـــن
لولاه لم تخرج الدنيا من العـــــــــدمِ

محمد ســـــــــــــــيد الكونين والثقليـ
ن والفريقين من عرب ومن عجـــــمِ

نبينا الآمرُ الناهي فلا أحـــــــــــــــــد ٌ
أبر في قولِ لا منه ولا نعـــــــــــــــــم

هو الحبيب الذي ترجى شــــــــفاعته
لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــــــــــــــم

دعا إلى الله فالمستسكون بــــــــــــه
مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــــــــــم

فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلــــــــُقٍ
ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــــــــــــــرم

وكلهم من رسول الله ملتمـــــــــــسٌ
غرفاً من البحر أو رشفاً من الديـــــمِ

وواقفون لديه عند حدهـــــــــــــــــ م
من نقطة العلم أو من شكلة الحكـــــم

فهو الذي تـ ــــــم معناه وصورتـــــــه
ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســــــــــــم

منزهٌ عن شريكٍ في محاســـــــــــنه
فجوهر الحسن فيه غير منقســـــــــم

دع ما ادعثه النصارى في نبيهـــــم
واحكم بماشئت مدحاً فيه واحتكــــــم

وانسب إلى ذاته ما شئت من شــرف
وانسب إلى قدره ما شئت من عظــــم

فإن فضل رسول الله ليس لـــــــــــه
حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــــــــــــــ م

لو ناسبت قدره آياته عظمـــــــــــــاً
أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمــم

لم يمتحنا بما تعيا العقول بــــــــــــه
حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــــــــمِ

أعيا الورى فهم معناه فليس يـــــرى
في القرب والبعد فيه غير منفحـــــم

كالشمس تظهر للعينين من بعُـــــــدٍ
صغيرةً وتكل الطرف من أمـــــــــــم

وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــــــــــه
قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــــــــــــم ِ

فمبلغ العلم فيه أنه بشــــــــــــــــــ ـرٌ
وأنه خير خلق الله كلهـــــــــــــــــ ـمِ

وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـــــــــا
فإنما اتصلت من نوره بهـــــــــــــم

فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـــــــــــا
يظهرن أنوارها للناس في الظلـــــم

أكرم بخلق نبيّ زانه خلــــــــــــــــقٌ
بالحسن مشتمل بالبشر متســـــــــم

كالزهر في ترفٍ والبدر في شــــرفٍ
والبحر في كرمٍ والدهر في همــــــم

كانه وهو فردٌ من جلالتـــــــــــــــ ــه
في عسكر حين تلقاه وفي حشــــــم

كأنما اللؤلؤ المكنون فى صـــــــدفٍ
من معدني منطق منه ومبتســــــــم

لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمــــــــــهُ
طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــــــــــــم ِ



أبان موالده عن طيب عنصـــــــــره
يا طيب مبتدأ منه ومختتــــــــــــــم

يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهـــــــــــــم
قد أنذروا بحلول البؤْس والنقـــــــم

وبات إيوان كسرى وهو منصــــدعٌ
كشمل أصحاب كسرى غير ملتئـــم

والنار خامدة الأنفاس من أســــــفٍ
عليه والنهر ساهي العين من سـدم

وساءَ ساوة أن غاضت بحيرتهـــــا
ورُد واردها بالغيظ حين ظمــــــــي

كأن بالنار ما بالماء من بــــــــــــلل
حزناً وبالماء ما بالنار من ضــــرمِ

والجن تهتف والأنوار ساطعـــــــــةٌ
والحق يظهر من معنى ومن كلــــم

عموا وصموا فإعلان البشائر لـــــم
تسمع وبارقة الإنذار لم تُشــــــــــَم

من بعد ما أخبره الأقوام كاهِنُهُـــــــمْ
بأن دينهم المعوجَّ لم يقــــــــــــــــمِ

وبعد ما عاينوا في الأفق من شهـب
منقضةٍ وفق ما في الأرض من صنم

حتى غدا عن طريق الوحى منهــزمٌ
من الشياطين يقفو إثر منـــــــــهزم

كأنهم هرباً أبطال أبرهــــــــــــــــ ــةٍ
أو عسكرٌ بالحصى من راحتيه رمـى

نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمــــــــــــــ ا
نبذ المسبِّح من أحشاءِ ملتقـــــــــــم


جاءت لدعوته الأشجار ســــــاجدة
تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــــــــدم

كأنَّما سطرت سطراً لما كتــــــــــبت
فروعها من بديع الخطِّ في اللقـــــم





قصيدة البردة أو قصيدة البُرأة أو الكواكب الدريَّة في مدح خير البرية، أحد أشهر القصائد في مدح النبي محمد ، كتبها محمد بن سعيد البوصيري في القرن السابع الهجري الموافق القرن الحادي عشر الميلادي , وقد أجمع معظم الباحثين على أن هذه القصيدة من أفضل وأعجب قصائد المديح النبوي إن لم تكن أفضلها، حتى قيل: إنها أشهر قصيدة مدح في الشعر العربي بين العامة والخاصة. وقد انتشرت هذه القصيدة انتشارًا واسعًا في البلاد الإسلامية، يقرأها بعض المسلمون في معظم بلاد الإسلام كل ليلة جمعة. وأقاموا لها مجالس عرفت بـ مجالس البردة الشريفة، أو مجالس الصلاة على النبي. يقول الدكتور زكي مبارك: «البوصيري بهذه البردة هو الأستاذ الأعظم لجماهير المسلمين، ولقصيدته أثر في تعليمهم الأدب والتاريخ والأخلاق، فعن البردة تلّقى الناس طوائف من الألفاظ والتعابير غنيت بها لغة التخاطب، وعن البردة عرفوا أبوابًا من السيرة النبوية، وعن البردة تلّقوا أبلغ درس في كرم الشمائل والخلال. وليس من القليل أن تنفذ هذه القصيدة بسحرها الأخاذ إلى مختلف الأقطار الإسلامية، وأن يكون الحرص على تلاوتها وحفظها من وسائل التقرب إلى الله والرسول  وعلى الرغم من أن بردة البوصيري لها هذا التبجيل والمكانة الأدبية، إلا أن علماء السلفية عابوا على القصيدة ما يرون أنه غلو في مدح النبي محمد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://writersofthearab.watanearaby.com
 
((( البردة الشريفة - الكواكب الدريَّة في مدح خير البرية ، كاملة ))) للإمام البوصيري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة قوافي الشعر :: القصائد النبوية والمديح النبوي الشريف-
انتقل الى: